تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ما روي عنه من قوله : « نقر كنقر الغراب » « 1 » الحديث ، وقوله عليه السّلام : « ليس منا من استخف بصلاته » « 2 » ، ونحوهما « 3 » - على هذا الفرد وإن كان ظاهر الإطلاق العموم . وأمّا قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الصلاة المأمور بها شرعا ما كان تتفق إلَّا من آحاد العلماء ) « 4 » - انتهى - فإن أراد بالنسبة إلى ما يطلب فيها من الإقبال بالقلب ، والخشوع ، والخضوع ، فمسلَّم . ولكنه ليس من محلّ البحث في شيء ، وإن أراد بالنسبة إلى استكمال الواجبات وخلوها من المبطلات فهو ممنوع أشدّ المنع ، وأي إشكال يوجب تعذّر الإتيان بها كذلك بعد معرفة أحكامها المسطورة في كتب الفقهاء اجتهادا أو تقليدا ، حتى يتعذّر الإتيان بها إلَّا من آحاد العلماء ؟ وأمّا حديث حمّاد ، فالظاهر أنه ليس على ما فهمه قدّس سرّه ؛ إذ الظاهر من قول الصادق عليه السّلام : « أتحسن أن تصلي ؟ » « 5 » ، وتوبيخه له لمّا صلَّى بين يديه ؛ إنّما هو بالنسبة إلى الآداب المستحبّة والحدود المندوبة ، كما هو المحكي في صلاته عليه السّلام ، تعليما لحمّاد ، فإن مرمى الحكاية إنّما هو بالنسبة إلى الآداب والمستحبّات ، كما لا يخفى على من راجع الرواية وإن كان قد سبقه إلى هذا الوهم المولى
هامش
« 1 » المحاسن 1 : 158 - 159 / 222 ، الكافي 3 : 268 / 6 ، باب من حافظ على صلاته أو ضيعها ، وسائل الشيعة 4 : 31 - 32 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 8 ، ح 2 . « 2 » الفقيه 1 : 132 / 617 ، وسائل الشيعة 4 : 25 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 6 ، ح 5 ، وفيهما : ليس منّي بدل ، ليس منّا . « 3 » كقوله عليه السّلام : « لا تنال شفاعتنا من استخفّ بالصلاة » . انظر : الكافي 3 : 270 / 15 ، باب من حافظ على صلاته أو ضيعها ، وسائل الشيعة 4 : 24 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 6 ، ح 3 . « 4 » هو قول السيّد نعمة اللَّه الجزائري المارّ في الصفحة : 78 ، وفيه : على أن الصلاة « 5 » الفقيه 1 : 196 / 916 ، وسائل الشيعة 5 : 459 ، أبواب أفعال الصلاة ، ب 1 ، ح 1 ، وفيهما : تحسن ، بدل : أتحسن ، وفي موضع آخر من الحديث : لا تحسن .