الأردبيلي - طاب ثراه - في ( شرح الإرشاد ) « 1 » في مبحث الجاهل بالقصر والإتمام ؛ حيث عرض في المقام بحديث حمّاد وهو لا يخلو عن غفلة .
تتمة تشتمل على فوائد مهمة .
الفائدة الأولى : الاحتياط إنما يكون عند الجهل بالحكم الشرعي
ينبغي أن يعلم أن ما ذكرنا من وجوب « 2 » الاحتياط على الجاهل بعد فقد العلم إنما هو بالنسبة إلى جاهل الحكم الشرعي ؛ إذ لا يخفى أن الجهل إمّا أن يتعلَّق بالحكم الشرعيّ ، أو بجزئيّاته التي هي أفراد موضوعه .
والحكم في الأول : الفحص والسؤال ، ومع عدم العلم الوقوف على جادة الاحتياط ، كما تقدّم ، لما ورد في الآيات والروايات من وجوب البناء في الأحكام الشرعية على اليقين ، كقوله سبحانه * ( أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى الله إِلَّا الْحَقَّ ) * « 3 » . مع قوله سبحانه * ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) * « 4 » .
ومن الأخبار ما رواه في ( الكافي ) عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : ما حق اللَّه على العباد ؟ فقال : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون » « 5 » .
ومثلها ما رواه في الموثق عن هشام بن الحكم « 6 » .
والأخبار بوجوب الفحص والسؤال في الأحكام الشرعية ، ومع عدم حصول
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 3 : 435 .
« 2 » في « ح » : وجوه .
« 3 » الأعراف : 169 .
« 4 » يونس : 36 .
« 5 » الكافي 1 : 43 / 7 ، باب النهي عن القول بغير علم .
« 6 » الكافي 1 : 50 / 12 ، باب نوادر كتاب فضل العلم ، وفيه عن هشام بن سالم ، ونصّه : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما حقّ اللَّه على خلقه ؟ فقال : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون ؛ فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللَّه حقّه » .