في النار وفرقة في الجنة ، وثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين تنتحل مودتنا أهل البيت واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة في النار .
وأما الفرقة الناجية المهدية المؤمنة المسلمة الموفقة المرشدة فهي المؤتمة بي ، المسلَّمة لأمري ، المطيعة لي ، المتبرئة من عدوي ، المحبة لي ، المبغضة لعدوي ، التي « 1 » قد عرفت حقي ، وإمامتي ، وفرض طاعتي من كتاب اللَّه وسنة نبيّ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلم ترتد ولم تشكّ ؛ لما قد نوّر اللَّه في قلبها [ من ] « 2 » معرفة حقنا ، وعرفها من فضلنا ، وألهمها وأخذ بنواصيها ، فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت قلوبها ، واستيقنت يقينا لا يخالطه شك .
إني أنا وأوصيائي بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون ، الذين قرنهم اللَّه بنفسه ونبيه في آي من كتاب اللَّه كثيرة ، وطهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجته على أرضه ، وخزّانه على علمه ، ومعادن حكمه ، وتراجمة وحيه ، وجعلنا مع القرآن ، والقرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا « 3 » حتى نرد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حوضه كما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 4 » . وتلك الفرقة الواحدة من الثلاث والسبعين فرقة هي الناجية من النار من جميع الفتن والضلالات والشبهات ، هم من أهل الجنة حقا يدخلون الجنة بغير حساب .
وجميع تلك الفرق الاثنتي « 5 » والسبعين فرقة هم [ المتدينون ] « 6 » بغير الحق ، الناصرون دين الشيطان الآخذون عن إبليس ، وأولياؤه هم أعداء اللَّه وأعداء رسوله وأعداء المؤمنين ، يدخلون في النار بغير حساب ، برآء من اللَّه ومن رسوله ، وأشركوا بالله وكفروا به ، وعبدوا غير اللَّه من حيث لا يعلمون * ( وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) *
هامش
« 1 » في « ح » : الذي .
« 2 » من المصدر ، وفي النسختين : في .
« 3 » ليست في « ح » .
« 4 » ليست في « ح » .
« 5 » في « ح » : وجمع تلك الفرق اثنا ، بدل : وجميع تلك الفرق الاثنتي .
« 6 » من المصدر ، وفي النسختين : المدينون .