من العلماء « 1 » ذهبوا إلى أن غير الطائفة المحقة كفار ، وأنهم مخلدون في النار .
وقوله : ( لأن المؤمنين لا يخلدون ) مسلم لكن خلاف في ( المؤمنين ) ، فالشيعة تزعم أن الإيمان إنما يصدق على معتقد الحق من الأصول الخمسة ومنها عندهم إمامة الاثني عشر عليهم السّلام .
وقوله : ( إن مجرد الدخول مشترك ) ممنوع .
وقوله : ( ما من فرقة إلَّا وبعضها عصاة ) مسلَّم إلَّا إن قوله : ( والقول بأن معصية الفرقة الناجية مطلقا مغفورة بعيد ) ممنوع أشد المنع ، بل الظاهر ذلك : فإنما البعيد استبعاده ؛ فإن ظاهر الخبر يقتضيه .
وقوله : ( لا يبعد أن يكون المراد : استقلال لبثهم بالنسبة إلى سائر الفرق ترغيبا في تصحيح الاعتقاد ) أشد بعدا ؛ لأنه خلاف ما يتبادر إليه الفهم من الحديث .
والحق أن معنى الحديث أن الفرقة الناجية لا تمسها النار أبدا ، وغيرها في النار إما خلودا أو مكثا من غير خلود في الجميع أو في بعض الخلود وفي بعض بالمكث من غير خلود ، وهو ظاهر من غير تكلف ) « 2 » انتهى المراد من نقل كلامه أفاض اللَّه تعالى عليه « 3 » شآبيب إكرامه .
وهو جيد ، إلَّا إن قوله في آخر كلامه : ( إن ما عدا الفرقة الناجية في النار إما خلودا أو مكثا ) - إلى آخره - محل نظر ، فإن الخبر في افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة وإن أجمل في بعض رواياته تعيين الفرقة الناجية ، إلَّا إنه عين في بعض آخر بكونها هي التابعة لوصي ذلك النبي كما تقدم لك ذكره ، وطريق حمل المطلق على المقيد ، والمجمل على المبين يقتضي الحكم بخلود غير تلك الفرقة
هامش
« 1 » مرآة العقول 11 : 110 ، 113 .
« 2 » الفرقة الناجية : 8 - 9 .
« 3 » سقط في « ح » .