يكونوا مؤمنين عارفين ، فهم أصحاب الأعراف ، وهؤلاء كلهم للَّه فيهم المشيئة إن أدخل أحدهم النار فبذنبه ، وإن تجاوز عنه فبرحمته » .
قلت : أيدخل النار المؤمن العارف الداعي ؟ قال : « لا » . قلت : أيدخل الجنة من لا يعرف إمامه ؟ قال : « لا ، إلَّا أن يشاء اللَّه » . قلت : أيدخل الجنة كافر أو مشرك ؟
قال : « لا يدخل النار إلَّا كافر إلَّا أن يشاء اللَّه » . قلت : فمن لقي اللَّه مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له ، من أهل الجنة هو ؟ قال : « نعم ، إذا لقي اللَّه وهو مؤمن ، من الذين قال اللَّه عزّ وجلّ * ( الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * « 1 » ، * ( الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ) * « 2 » ، * ( الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) * « 3 » » .
قلت : فمن لقي اللَّه « 4 » على الكبائر ؟ قال : « هو في مشيئة اللَّه إن عذبه فبذنبه ، وإن تجاوز عنه فبرحمته » . قلت : فيدخله النار وهو مؤمن ؟ قال : « نعم ، بذنبه ؛ لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى اللَّه أنه لهم ولي ، وأنه * ( فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * « 5 » ، هم المؤمنون الذين يتقون اللَّه والذين يعملون الصالحات والذين * ( لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) * » « 6 » انتهى .
هامش
« 1 » البقرة : 25 ، وغيرها كثير .
« 2 » يونس : 63 ، وغيرها كثير .
« 3 » الأنعام : 82 .
« 4 » في « ح » بعدها : منهم .
« 5 » إشارة إلى الآية : 62 من سورة يونس .
« 6 » كتاب سليم بن قيس : 96 - 98 .