تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الذنوب ولم يتدنسوا بالعيوب يشتاقون إلى الموت ويفرحون به ؛ لما يعلمونه يقينا من علوّ المنزلة لهم والدرجات ، والتنعّم بنعيم الجنّات ، والسلامة من سجن الدنيا المملوءة بالآفات والمخافات ، كما نقله قدّس سرّه عن الأمير - صلوات اللَّه عليه - من الخبرين المتقدّمين . ومثلهما ما روي عنه عليه السّلام أنه قال لابنه الحسن عليه السّلام : « يا بني ، لا يبالي أبوك أعلى الموت وقع أو وقع الموت عليه » « 1 » . ومن ثم إن اليهود لما ادّعوا أنهم أحباء اللَّه خاطبهم بقوله * ( فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * « 2 » فإن الحبيب « 3 » يتمنى لقاء حبيبه ويفرح به . فعلى هذا يفرق في هذا المقام بين المعصومين ومن الحق بهم ، وبين غيرهم من الأنام . وبالجملة ، فكراهة المؤمن الموت « 4 » من حيث ذلك لا ينافي حب لقاء اللَّه من حيث إنه لقاؤه « 5 » ، واللَّه العالم .
هامش
« 1 » مناقب آل أبي طالب 2 : 136 . « 2 » البقرة : 94 . « 3 » في « ح » : المحب . « 4 » ليست في « ح » . « 5 » وهو ما رواه شيخنا الصدوق رحمه اللَّه [ = لم نعثر عليه في كتبه ، حتى إن المجلسي قدّس سرّه ينقله في عدة مواضع عن ( تفسير العسكري ) مباشرة دون أن يذكر واحدا من كتب الصدوق . انظر بحار الأنوار 6 : 174 / 2 ، و 24 : 26 / 4 ، 68 : 366 / 13 . ] بسنده إلى العسكري عليه السّلام [ = التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 239 / 117 . ] قال : قال الإمام عليه السّلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يتيقّن الوصول إلى رضوان اللَّه حتّى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت . . . » الحديث . ثم ساق الحديث بما يدلّ على بشارة ملك الموت له ، وأنه يريد منزله المعدّ له في الجنّة ، ويرى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام . منه رحمه اللَّه ، ( هامش « ح » )