فعل الضارب والمعطي فعله ) انتهى .
أقول : ويشبه أن يكون هذا النقل عن المحدث الكاشاني وقع اشتباها وسهوا ، فإنه لا يشبه مشربه في أمثال هذه المقامات ، كما لا يخفى على من لاحظ كلامه في جلّ « 1 » الأخبار المجملات والمتشابهات الواردة من هذا القبيل ، كيف وقد قال في كتاب ( أصول الوافي ) في ذيل هذا الخبر ما صورته : ( وأما معنى التقرب إلى اللَّه ومحبة اللَّه للعبد وكون اللَّه سمع المؤمن وبصره ولسانه ويده ، ففيه « 2 » غموض لا تناله أفهام الجمهور ، قد أودعناه في كتابنا الموسوم ب ( الكلمات المكنونة ) « 3 » - وإنما يرزق فهمه من كان من أهله ) « 4 » انتهى .
ومنها ما نقله بعض الأفاضل من أن المعنى لا يسمع إلَّا بحق ولا ينظر إلَّا بحق « 5 » وإلى حق ، ولا يبطش إلَّا بإذن الحق ، ولا يمشي إلَّا إلى ما يرضى به الحقّ ، وهو الحق الموالي والمؤمن حقا الذي راح عنه كل باطل وصار مع الحق واقفا .
تتمّة مهمّة : في الجمع بين حديث الباب و : حبّ اللَّه حبّ لقائه
قال شيخنا البهائي - نوّر اللَّه تربته - في كتاب ( الأربعون الحديث ) : ( قد يتوهم المنافاة بين ما دلّ عليه هذا الحديث وأمثاله من أن المؤمن الخالص يكره الموت ويرغب في الحياة ، وبين ما ورد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقاءه » « 6 » ، فإنه يدل بظاهره على أن المؤمن الحقيقي لا يكره الموت ، بل يرغب فيه ، كما نقل عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان يقول : إن
هامش
« 1 » ليست في « ح » .
« 2 » في « ح » : وفيه .
« 3 » كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة : 113 - 129 .
« 4 » الوافي 5 : 735 - 736 .
« 5 » قوله : ولا ينظر إلَّا بحق ، سقط في « ح » .
« 6 » صحيح مسلم 4 : 1640 - 1641 / 2683 - 2686 .