وعن الثالث : بأنه يعبر بعدم القبول عن عدم الإجزاء « 1 » ، ولعله لخلل في الفعل .
وعن الرابع : أنه كناية عن نقص الثواب وفوات معظمه .
وعن الخامس : أن الدعاء لعله لزيادة الثواب وتضعيفه .
وفي النفس من هذه الأجوبة شيء . وعلى ما قيل في الجواب الرابع نزل عدم قبول صلاة شارب الخمر عند غير السيد المرتضى رضي اللَّه عنه ) « 2 » انتهى كلامه ، زيد إكرامه ، وعلا في الفردوس مقامه .
ويظهر منه الميل إلى ما ذهب إليه السيد المرتضى رضي اللَّه عنه في هذه المسألة حيث استدل بهذه الأدلة الخمسة ، وطعن فيما ذكره من الأجوبة عنها بأن في النفس منها شيئا .
أقول : ومظهر الخلاف في هذه المسألة « 3 » يقع في مواضع منها صلاة شارب الخمر كما صرّح به في الخبر المذكور ، ومنها صلاة من لم يقبل « 4 » بقلبه على صلاته كما صرّحت به جملة من الأخبار من أنه لا « 5 » يقبل منها إلَّا ما أقبل عليه بقلبه « 6 » ، ومنها عبادة غير المتقي كما يعطيه ظاهر الآية المتقدمة « 7 » .
وأما عد صلاة المرائي من ذلك القبيل كما ذكره السيد قدّس سرّه ، بل جعلها لهذه المسألة كالأصل الأصيل حتى فرّعوا عليها هذه الأفراد المذكورة ، وجعلوها من جملة جزئياتها المشهورة ، فسيتّضح لك ما فيه مما يكشف عن باطنه وخافيه . هذا والذي يظهر لي هو القول باستلزام الإجزاء للقبول كما هو المرتضى عند جلّ
هامش
« 1 » في « ح » بعدها : له .
« 2 » الأربعون حديثا : 375 - 377 / شرح الحديث : 30 .
« 3 » حيث استدلّ بهذه الأدلَّة الخمسة في هذه المسألة ، سقط في « ح » .
« 4 » في « ح » : لا يقبله .
« 5 » سقط في « ح » .
« 6 » انظر وسائل الشيعة 4 : 99 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 30 ، ح 6 .
« 7 » قوله تعالى * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنَ الْمُتَّقِينَ
. المائدة : 27 .