تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
القائل : من أين أوجبت عليها العدة وقد طلقها الرجل من غير أن يدخل بها مع نص ( القرآن ) ؟ فقال : لأنه قد دخل بها مرة قبل هذا الطلاق . فقلت له : إن اعتبرت هذا الباب لزمك أن يكون من تزوج امرأة « 1 » وقد كان طلقها ثلاثا ، فاستحلَّت ثم اعتدّت وتزوّجها بعد العدة ، ثم طلَّقها قبل أن يدخل بها في الثاني ، أن تكون العدة واجبة عليها ؛ لأنه قد دخل بها مرة ، وهذا خلاف دين الإسلام . فقال : الفرق بينهما أن هذه [ التي ذكرت ] قد قضت منه عدة ، والأولى لم تقض العدّة . فقلت : أليس قد أسقطت الرجعة لها بعد الخلع العدّة [ عنها ] « 2 » باتفاق ؟ قال : بلى . قلت له : فمن أين يرجع عليها ما كان سقط عنها ؟ وكيف يصح ذلك في الأحكام الشرعية ، وأنت لا يمكنك أن تلزمها العدة الساقطة عنها [ إلَّا ] بنكاح لا يجب فيه عدة بظاهر ( القرآن ) ؟ وهذا أمر متناقض ؟ فلم يأت بشيء ) « 3 » انتهى كلامه قدّس سرّه في الكتاب المذكور . أقول : صريح كلام هذين العمدتين ، وكذا ظاهر السيد - رضي اللَّه عنه وعنهما ، حيث نقله ولم يتعرّض لإنكاره ولا الطعن فيه ، بل الظاهر أنه المشهور بين أصحابنا ، رضوان اللَّه عليهم - هو سقوط العدة عن المختلعة والمطلقة ثلاثا لو عقد عليها الزوج بعد ذلك قبل انقضاء العدة ، ثم طلقها قبل الدخول ، وأنه يجوز لغيره في تلك الحال [ التزوّج ] « 4 » بها ؛ لدخوله تحت عموم الآية المتقّدمة . والذي وقفت « 5 » عليه في كلام جملة من متأخري أصحابنا هو المنع « 6 » ، وهو الظاهر عندي ؛ نظرا إلى أن العدّة الأولى إنّما سقطت بالنسبة إلى الزوج خاصّة ، وهذا
هامش
« 1 » في « ح » : امرة . « 2 » ليست في « ح » . « 3 » الفصول المختارة من العيون والمحاسن ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 2 : 178 - 180 ، باختلاف . « 4 » في النسختين : التزويج . « 5 » في « ح » : وقعت . « 6 » سيأتي التصريح به .