تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الرجل امرأة متعة ودخل بها ، ثم أبرأها من المدة ، ثم عقد عليها عقدا منقطعا أو دائما ثم أبرأها ، أو طلَّقها ، فإنه يجوز لغيره أن يتزوّجها متعة ، ثم يفعل بها كذلك ، فينكحها في يوم واحد عشرة أو أكثر ، كما ألزم به أولئك ، وتأتي فيه الشناعة التي ألزمهم بها . وقد وقفت على رسالة في المتعة الظاهر أنها من تصانيف المحقّق الفيلسوف العماد « 1 » المير محمد باقر الداماد قدّس سرّه قد جنح فيها إلى ذلك ، وصرح فيها بأن المستمتعة المحتال في سقوط عدتها بذلك النحو لا عدة عليها ؛ لا للعقد الثاني ؛ ولا الأول . وهو من الشناعة بمحل لا يخفى ! وممن صرح بعدم جواز ذلك المحدث الكاشاني في ( مفاتيح الشرائع ) « 2 » إلَّا إن عبارته لا تخلو من سهو وغفلة ، فإنه قال : ( ومما يعد من الحيل المباحة ما لو أراد جماعة نكاح امرأة في يوم واحد فيتزوجها أحدهم ثمّ يطلقها بعد الدخول ، ثم يتزوّجها ثانية ويطلَّقها من غير دخول ، فيتزوجها الآخر في الحال لسقوط العدة من غير المدخولة ، وهو غلط واضح ) « 3 » انتهى كلامه . فإن فيه أن الطلاق بعد الدخول من غير استبراء بحيضة ، أو مضيّ مدة ثلاثة أشهر لا يجري على مذهبنا . اللهم إلَّا أن يكون مراده الرد على العامة القائلين بجواز الطلاق في الطهر الذي واقع فيه ، وحينئذ ينكشف عن عبارته الإشكال ، ويتم الاستدلال . إلَّا إن الإيراد بمثال المتعة كما ذكرنا أظهر في هذا المجال . وممن صرّح أيضا بما اخترناه شيخنا البهائي قدّس سرّه ، فيما وقفت عليه في أجوبة مسائل الشيخ صالح الجزائري ، حيث قال بعد كلام في المقام : ( أمّا لو دخل بالمتمتع بها ، ثم أبرأها ، ثم تمتّعها وأبرأها قبل الدخول ، فالذي اعتمد عليه أنه
هامش
« 1 » من « ح » . « 2 » في « ح » ورد الرمزان : « في » و « تيح » ، وهما إشارة إلى ( الوافي ) و ( مفاتيح الشرائع ) . علما أنه لم نعثر عليه في ( الوافي ) . « 3 » مفاتيح الشرائع 3 : 335 / المفتاح : 1231 .