تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ورابعها : ما ورد عنهم عليهم السّلام من قولهم : « الناس في سعة ما لم يعلموا » . و « ما حجب اللَّه علمه عن « 1 » العباد فهو موضوع عنهم » . وقولهم عليهم السّلام : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » . و « رفع القلم عن تسعة أشياء « 2 » - وعد منها - ما لا يعلمون » . ومجملها أنا مكلَّفون بما يصل إلينا حكمه ؛ إذ لا تكليف إلَّا بعد البيان وإلَّا لزم تكليف ما لا يطاق . والجواب : أمّا عن الأوّل ، فهو مصادرة ؛ فإنه محلّ النزاع . ثم أيّ ضرر في ارتكاب المحرّمات على المالك الَّذي هو اللَّه سبحانه ؟ وهل هذا إلَّا قياس مع وجود الفارق . وأما عن الآية ، فبعد تسليم الاستدلال بظواهر ( القرآن ) - بدون ورود التفسير عن أهل الذكر والبيان - أنها لا دلالة لها على ما يدّعونه ، إذ « 3 » غاية ما تدل عليه أن اللَّه سبحانه خلق ما في الأرض لعباده ، أي لأجل منافعهم الدينية والدنيوية بأيّ وجه اتّفق . وهذا لا يستلزم إباحة كلّ شيء ، ومجرّد خلقه للانتفاع لا يستلزم حلَّيّة ما لا نصّ فيه ؛ لجواز الانتفاع به على وجه آخر ؛ إذ لا شيء من الأشياء إلَّا وله وجوه متعددة من المنافع . ولئن سلمنا الدلالة فالتخصيص قائم بما سيأتي من الأخبار ، كما قد خصّصت الآية المذكورة بغيرها . ويحتمل أيضا ما ذكره الشيخ رضى اللَّه عنه في كتاب ( العدّة ) في الجواب عن أدلَّة « 4 »
هامش
« 1 » في « ح » : على . « 2 » ليست في « ح » . « 3 » في « ح » : ان . « 4 » في « ح » : الأدلَّة .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 168 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث