ورابعها : ما ورد عنهم عليهم السّلام من قولهم : « الناس في سعة ما لم يعلموا » .
و « ما حجب اللَّه علمه عن « 1 » العباد فهو موضوع عنهم » .
وقولهم عليهم السّلام : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » .
و « رفع القلم عن تسعة أشياء « 2 » - وعد منها - ما لا يعلمون » .
ومجملها أنا مكلَّفون بما يصل إلينا حكمه ؛ إذ لا تكليف إلَّا بعد البيان وإلَّا لزم تكليف ما لا يطاق .
والجواب :
أمّا عن الأوّل ، فهو مصادرة ؛ فإنه محلّ النزاع . ثم أيّ ضرر في ارتكاب المحرّمات على المالك الَّذي هو اللَّه سبحانه ؟ وهل هذا إلَّا قياس مع وجود الفارق .
وأما عن الآية ، فبعد تسليم الاستدلال بظواهر ( القرآن ) - بدون ورود التفسير عن أهل الذكر والبيان - أنها لا دلالة لها على ما يدّعونه ، إذ « 3 » غاية ما تدل عليه أن اللَّه سبحانه خلق ما في الأرض لعباده ، أي لأجل منافعهم الدينية والدنيوية بأيّ وجه اتّفق . وهذا لا يستلزم إباحة كلّ شيء ، ومجرّد خلقه للانتفاع لا يستلزم حلَّيّة ما لا نصّ فيه ؛ لجواز الانتفاع به على وجه آخر ؛ إذ لا شيء من الأشياء إلَّا وله وجوه متعددة من المنافع . ولئن سلمنا الدلالة فالتخصيص قائم بما سيأتي من الأخبار ، كما قد خصّصت الآية المذكورة بغيرها .
ويحتمل أيضا ما ذكره الشيخ رضى اللَّه عنه في كتاب ( العدّة ) في الجواب عن أدلَّة « 4 »
هامش
« 1 » في « ح » : على .
« 2 » ليست في « ح » .
« 3 » في « ح » : ان .
« 4 » في « ح » : الأدلَّة .