تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والأهواء ، والأصول المقرّرة عندهم ؛ ولئلَّا يضيع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء من شيعتهم . ففي مثل ذلك يجوز التمسّك « 1 » بأصالة العدم ، وإن عدم الدليل - والحال كذلك - دليل على العدم . وعدّ بعض المحدّثين « 2 » من أمثلة هذه الصورة أيضا نجاسة أرض الحمّام ، ونجاسة الغسالة . والظاهر أنهما ليسا من ذلك القبيل ؛ فإن الأوّل يمكن القول فيه بالطهارة استنادا إلى عموم قوله عليه السّلام : « كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » « 3 » ، إلَّا أن يخصّ الخبر ، - كما ذهب إليه البعض « 4 » - بما كان من الأشياء مشتملا على أفراد بعضها طاهر وبعضها نجس ، كالدم والبول على قياس « كل شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » . والثاني يمكن القول فيه بالنجاسة ، والاستدلال بما دل على نجاسة الماء القليل بالملاقاة ، إلَّا أن يخصّ بورود النجاسة على الماء دون العكس ، كما هو أحد القولين « 5 » ، وهو الظاهر من الأخبار « 6 » ، فتختص النجاسة بما ليس كذلك . وإن أراد حصر الأدلَّة الشرعيّة بالنسبة إلى أيّ حكم كان من جميع الأحكام - ولعله هو الأظهر من كلامه ، بمعنى : ( إن كل حكم أريد فبعد الفحص والتفتيش [ في ] « 7 » الأدلة الواصلة إلينا ، وعدم الاطلاع عليه يجب الجزم بنفي الحكم ، ويكون التمسك بالبراءة الأصليّة دليلا على نفيه كما قالوا : عدم وجود المدرك
هامش
« 1 » من « ح » . « 2 » الفوائد المدنيّة : 141 . « 3 » تهذيب الأحكام 1 : 284 - 285 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، أبواب النجاسات ، ب 37 ، ح 4 ، وفيهما : « نظيف » بدل : « طاهر » . « 4 » الفوائد المدنيّة : 148 . « 5 » انظر الناصريات : 72 - 73 / المسألة : 3 . « 6 » انظر وسائل الشيعة 1 : 150 - 156 ، أبواب الماء المطلق ، ب 8 . « 7 » في النسختين : من .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 164 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث