تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ثم قال : ( والذي يدلّ على ذلك أنه قد ثبت في المعقول أن الإقدام على ما لا يأمن المكلف كونه قبيحا مثل الإقدام على ما يعلم قبحه ، ألا ترى أن من أقدم على الإخبار بما لا « 1 » يعلم صحّة مخبره جرى في القبح مجرى من أخبر مع علمه بأن « 2 » مخبره على خلاف ما أخبر به على حدّ واحد ؟ وإذا ثبت ذلك ، وفقدنا الأدلَّة على حسن هذه الأشياء ، فينبغي أن نجوّز كونها قبيحة ، وإذا جوّزنا ذلك فيها قبح الإقدام عليها ) « 3 » . ثم أطال الكلام في النقض والإبرام بدفع ما يرد على دليله في هذا المقام .

رأي المحقق رحمه اللَّه

وممّن اختار ذلك وصرح به المحقق رحمه اللَّه في ( المعتبر ) قال : ( وأمّا الاستصحاب فأقسامه « 4 » ثلاثة : الأول : استصحاب حال « 5 » العقل ، وهو التمسّك بالبراءة الأصلية ، كما تقول : ليس الوتر واجبا ؛ لأن الأصل براءة العهدة . الثاني : أن يقال : عدم الدليل على كذا ، فيجب نفيه . وهذا يصحّ فيما يعلم « 6 » أن لو كان هناك دليل لظفر به ، أما لا مع ذلك فإنه يجب التوقّف ، ولا يكون ذلك الاستدلال حجة . ومنه القول بالإباحة لعدم دليل الحظر « 7 » والوجوب ) . ثم ذكر الثالث ، وهو الاستصحاب بالمعنى المشهور « 8 » .
هامش
« 1 » في « ح » : لم . « 2 » في « ح » : بأنه . « 3 » العدة في أصول الفقه 2 : 741 - 742 . « 4 » في « ح » : فأقسام . « 5 » ليست في « ح » . « 6 » في « ح » بعدها : له . « 7 » ليست في « ح » . « 8 » المعتبر 1 : 32 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 161 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث