تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المتقدّمة بهذه الأخبار إلَّا أن يدّعى دخول تلك في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والظاهر بعده . الثاني : وجوب التعليم بعد السؤال . والظاهر وجوبه لما ذكرنا من الأدلَّة ، إلَّا مع العذر المانع من ذلك كما عرفت . ويدلّ عليه أيضا ما ورد عنهم عليهم السّلام في تفسير قوله تعالى * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) * « 1 » من الأخبار المتعددة « 2 » ، وقولهم : « على شيعتنا ما ليس علينا ، أمرهم اللَّه أن يسألونا وليس علينا الجواب ؛ إن شئنا أجبنا ، وإن شئنا أمسكنا » « 3 » ، فإن الظاهر أن إمساكهم ، إنّما هو في مقام العذر من تقيّة ونحوها . الثالث : وجوب السؤال على الجاهل . ولا ريب في وجوبه على الجاهل بالمعنى الأول للأخبار المتقدّمة في أدلَّة القول المشهور آنفا ، وعليه أيضا تحمل الآيات كقوله تعالى * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) * ، ونحوها . الرابع : وجوب التعلَّم على الجاهل المطلق . ولا ريب في وجوبه على الجاهل « 4 » متى علم بالتكليف للأخبار المتكاثرة الدالَّة على وجوب طلب العلم والتفقّه ، وأنه فرض على كلّ مسلم ، وأنه يأثم بالإخلال بذلك ، ولكن لا يستلزم ذلك بطلان ما يأتي به ولو جهل الحكم في بعض الجزئيّات على الوجه الَّذي قدّمناه والتفصيل الَّذي حقّقناه . وينبغي أن يعلم أن وجوب تحصيل العلم عليه عينا ، إنّما هو فيما يتعلَّق به تكليفه ، فعلى هذا يشترك جميع المكلَّفين في وجوب معرفة المعارف الدينيّة والعقائد الحقّة اليقينيّة ، ومعرفة أحكام الصلاة والصوم ، والوضوء والغسل ،
هامش
« 1 » النحل : 43 ، الأنبياء : 7 . « 2 » الكافي 1 : 210 - 211 ، باب أن أهل الذكر الَّذين أمر اللَّه الخلق بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السّلام . « 3 » الكافي 1 : 212 / 8 ، باب أن أهل الذكر الذين أمر اللَّه بسؤالهم هم الأئمَّة عليهم السّلام ، باختلاف . « 4 » قوله : على الجاهل ، سقط في « ح » .