تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أقول : قد نقل العلَّامة - طاب ثراه - في ( المختلف ) هذا الجواب عن السيد رضى اللَّه عنه ، في ( أجوبة المسائل الرسيّة ) بوجه أوضح ، حيث قال في الكتاب المشار إليه - بعد تقدّم ذكر السيد رضى اللَّه عنه - ما صورته : ( قال في ( المسائل الرسيّة ) - حيث قال له السائل : ( ما الوجه فيما تفتي به الطائفة من سقوط فرض القضاء عمّن صلى من المقصّرين صلاة متمّم بعد خروج الوقت ، إذا كان جاهلا بالحكم في ذلك ، مع علمنا بأن الجهل بأعداد الركعات لا يصحّ معه العلم بتفصيل أحكامها ووجوهها ؛ إذ من البعيد أن يعلم التفصيل من جهل الجملة التي هي كالأصل ، والإجماع على أن من صلَّى صلاة لا يعلم أحكامها ، فهي غير مجزية ، وما لا يجزي من الصلاة يجب قضاؤه ؟ فكيف يجوز الفتيا بسقوط القضاء عمّن صلى صلاة لا تجزيه ) « 1 » ؟ فأجاب بأن الجهل وإن لم يعذر صاحبه ، بل هو مذموم جاز أن يتغيّر معه الحكم الشرعي ، ويكون حكم العالم بخلاف حكم الجاهل « 2 » ) « 3 » انتهى . أقول : ما أوضحه هنا من الجواب - وهو الذي عليه المعوّل « 4 » - كاشف عن نقاب الإجمال في الجواب الأوّل ، ويرجع إلى الاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاثة المتقدّمة . ويظهر منه حينئذ أن مذهب السيّد قدّس سرّه أنّ تكليف الجاهل من حيث كونه جاهلا في جميع الموارد ليس كتكليف العالم ، وأن الحكم مع الجهل ليس كالحكم مع العلم . وفيه حينئذ ردّ للإجماع المدّعى في المقام ، وهو مطابق لما ادعيناه ، وموافق لما قدّمناه ، ولا خصوصية له بالصورة المذكورة ، كما فهمه شيخنا الشهيد الثاني
هامش
« 1 » رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 383 . « 2 » رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 384 . « 3 » مختلف الشيعة 2 : 537 / المسألة : 395 . « 4 » في « ح » : المقول .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 113 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث