« قد علم اللَّه نيّتها » . ومثلها رواية معاوية بن عمار « 1 » .
الصورة الثانية :
ومن ذلك ما لو تردد الفعل بين الحرمة والكراهة والاحتياط بالترك ، وهو ظاهر .
الصورة الثالثة :
ومن ذلك ما لو علم اشتغال الذمة بعبادة ، لكنها مترددة بين فردين ، فإن أصل العبادة معلوم « 2 » الاستقرار في الذمّة ، لكن الكيفية مجهولة في ضمن هذين الفردين مثلا ، فالخلاص في الإتيان بفردي ما شكّ فيه ، كما في المتردّد في وجوب الجمعة ، والشاكّ فيه ، فإنه يعلم اشتغال ذمّته في هذا الوقت بفرض ، لكنّه متردّد بين كونه جمعة أو ظهرا ، فالواجب الجمع بينهما ؛ للخروج من العهدة بذلك يقينا .
ومثله من نوى الإقامة في موضع ، ثم بدا له في الخروج قبل الصلاة أو بعدها ، ولم يعلم ما هو حكم اللَّه في حقّه ، ولم يتمكَّن من السؤال ، فإن الواجب عليه - بمقتضى ما قلنا - الصلاة تماما وقصرا . وهكذا جميع ما هو من هذا الباب بلا إشكال ولا ارتياب .
وما استشكله بعض المتأخرين « 3 » - من العمل بالاحتياط مطلقا ، أو فيما إذا استلزم ارتكاب محرم وإن لم يعرف بعينه ، كالجمع بين الجمعة والظهر ، والقصر والإتمام حين لم يعلم أيّهما الواجبة وأيّهما المحرّمة قياسا على ما إذا أوجب الرجل « 4 » على نفسه وطء امرأته بنذر وشبهه ، واشتبهت بأجنبيّة ، فإنه لا يجوز له
هامش
« 1 » الكافي 4 : 325 / 10 ، باب من جاء ميقات أرضه بغير إحرام ، وسائل الشيعة 11 : 329 ، أبواب المواقيت ، ب 14 ، ح 4 .
« 2 » في « ح » بعدها : من .
« 3 » وسائل الشيعة 27 : 164 - 165 ، أبواب صفات القاضي ، ذيل الحديث : 33 .
« 4 » من « ح » .