رضيت بمجرد الاتّفاق . وإن طلبت أحد الأمرين من إذن وليّها أو الطلاق وجب عليه .
قال المحدث الأمين الإسترابادي قدّس سرّه في كتاب ( الفوائد المدنيّة ) « 1 » ؛ ( ولو امتنع من ذلك وجب حبسه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن باب الدفاع ) .
قال : ( ولو هرب فرارا من أحد الأمرين ولم يتمكن منه ، فلقائل أن يقول :
يستفاد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 2 » ، ومن الحديث الشريف ، المتضمّن لجواز أن يطلق الحاكم زوجة مفقود « 3 » الخبر بعد الاستخبار عنه ، من باب مفهوم الموافقة المسمى بالقياس الجلي ، والقياس بطريق الأولى جواز أن يطلقها ) « 4 » انتهى .
ولا يخفى ما فيه ، سيّما على مذاقه ومذهبه .
الفائدة الثالثة : المراد من الجاهل المعذور
نقل بعض السادة الأتقياء المعاصرين « 5 » - أدام اللَّه توفيقه - عن شيخنا المعاصر - أدام اللَّه تعالى ظله وفضله - كلاما في هذا المقام ، وذكر - سلَّمه اللَّه - أنه أجازه روايته ، وحاصله : ( أن الذي يتحقّق « 6 » من عذر الجاهل ، إنّما هو الجاهل المطلق
هامش
« 1 » في « ح » : فوائد المدينة .
« 2 » عوالي اللآلي 1 : 383 / 11 .
« 3 » الكافي 6 : 147 / 2 ، باب المفقود ، الفقيه 3 : 354 / 1696 ، 3 : 355 / 1697 ، تهذيب الأحكام 7 : 479 / 1922 ، وسائل الشيعة 22 : 156 - 157 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 23 ، ح 1 - 2 .
« 4 » الفوائد المدنيّة : 165 .
« 5 » الناقل : السيّد الأجلّ السيّد نصر اللَّه الحائري ، والمنقول عنه : شيخنا الشيخ حسين ابن المرحوم الشيخ محمد بن جعفر الماحوزي . منه رحمه اللَّه . ( هامش « ح » و « ع » ) .
« 6 » في « ح » : تحقّق .