تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
فإذا علمَ بوجوب الظهر أو الجمعة ، وكان الواجبُ في الواقع الظهرَ فلا شكّ في أنّ الوجوبَ يتنجّزُ بالعلم الإجماليّ ، وإنّما البحثُ في أنّ الوجوبَ بأيِّ مقدارٍ يتنجّزُ بالعلم ؟ فهل يتنجّزُ وجوبُ صلاةِ الظهرِ خاصّةً بوصفِه المصداقَ المحقّقَ واقعاً للجامع المعلوم ؟ أو كلا الوجوبين المعلومِ تحقُّقُ الجامع بينهما ؟ أو الوجوبُ بمقدارِ إضافتِه إلى الجامعِ بينَ الظهرِ والجمعةِ لا إلى الظهرِ بالخصوصِ ولا إلى الجمعةِ كذلك ؟ فعلى الأوّلِ يدخلُ في العهدة - بسبب العلمِ - صلاةُ الظهر خاصّةً باعتبارها الواجبَ الواقعيَّ الذي تنجّزَ بالعلم الإجماليّ ، ولكن حيث إنّ المكلّفَ لا يميّزُ الواجبَ الواقعيَّ عن غيرِه لزمَه الإتيانُ بالطرفين ليضمنَ الإتيانَ بما تنجّزَ واشتغلتْ به عهدتُه ، ويُسمَّى الإتيانُ بكلا الطرفين « موافقةً قطعيّةً للتكليفِ المعلوم بالإجمال » . وعلى الثاني : يدخلُ في العهدة - بسبب العلم - كلتا الصلاتين معاً ، فتكونُ الموافقةُ القطعيّةُ واجبةً عقلاً ؛ بسببِ العلمِ المذكورِ مباشرةً . وعلى الثالث : يدخلُ في العهدة - بسبب العلم - الجامعُ بين الصلاتين ، لأنّ الوجوبَ لم يتنجّزْ بالعلمِ إلّا بقدر إضافتِه إلى الجامعِ ، فلا يسعُه تركُ الجامعِ بتركِ كلا الطرفينِ معاً ، ويُسمَّى
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 6 | علاء السالم