2 . قاعدة منجّزية العلم الإجمالي
كلُّ ما تقدَّمَ كان في تحديدِ الوظيفةِ العمليّةِ في حالاتِ الشكِّ البدويِّ المجرَّدِ عن العلمِ الإجماليِّ .
وقد نفترضُ الشكَّ في إطار علمٍ إجماليٍّ ، والعلمُ الإجماليُّ - كما عرفْنا سابقاً - علمٌ بالجامع مع شكوكٍ بعددِ أطرافِ العلم ، وكلُّ شكٍّ يمثّلُ احتمالاً مِن احتمالاتِ انطباقِ الجامع ، وموردُ كلِّ واحدٍ مِن هذه الاحتمالاتِ يُسمّى بطرفٍ من أطرافِ العلمِ الإجماليِّ ، والواقعُ المجملُ المردَّدُ بينها هو المعلومُ بالإجمال .
والكلامُ في تحديدِ الوظيفةِ العمليّةِ تجاهَ الشكِّ المقرونِ بالعلم الإجماليِّ تارةً يقعُ بلحاظِ حكمِ العقلِ وبقطعِ النظرِ عن الأُصولِ الشرعيّةِ المؤمِّنةِ - كأصالةِ البراءةِ - وأخرى يقعُ بلحاظِ تلك الأُصولِ . فهنا مقامان :
منجزية العلم الإجمالي عقلاً
أمّا المقامُ الأوّلُ فلا شكّ في أنّ العلمَ بالجامع الذي يتضمّنُه العلمُ الإجماليُّ حجّةٌ ومنجّز . ولكنّ السؤالَ أنّه ما هو المنجَّزُ بهذا العلم ؟