تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

2 . قاعدة منجّزية العلم الإجمالي

كلُّ ما تقدَّمَ كان في تحديدِ الوظيفةِ العمليّةِ في حالاتِ الشكِّ البدويِّ المجرَّدِ عن العلمِ الإجماليِّ . وقد نفترضُ الشكَّ في إطار علمٍ إجماليٍّ ، والعلمُ الإجماليُّ - كما عرفْنا سابقاً - علمٌ بالجامع مع شكوكٍ بعددِ أطرافِ العلم ، وكلُّ شكٍّ يمثّلُ احتمالاً مِن احتمالاتِ انطباقِ الجامع ، وموردُ كلِّ واحدٍ مِن هذه الاحتمالاتِ يُسمّى بطرفٍ من أطرافِ العلمِ الإجماليِّ ، والواقعُ المجملُ المردَّدُ بينها هو المعلومُ بالإجمال . والكلامُ في تحديدِ الوظيفةِ العمليّةِ تجاهَ الشكِّ المقرونِ بالعلم الإجماليِّ تارةً يقعُ بلحاظِ حكمِ العقلِ وبقطعِ النظرِ عن الأُصولِ الشرعيّةِ المؤمِّنةِ - كأصالةِ البراءةِ - وأخرى يقعُ بلحاظِ تلك الأُصولِ . فهنا مقامان :

منجزية العلم الإجمالي عقلاً

أمّا المقامُ الأوّلُ فلا شكّ في أنّ العلمَ بالجامع الذي يتضمّنُه العلمُ الإجماليُّ حجّةٌ ومنجّز . ولكنّ السؤالَ أنّه ما هو المنجَّزُ بهذا العلم ؟