أنّ الخبرين المتعارضين قد نفيا الحكم الثالث .
وحيث إنّ المصنّف ( قدس سره ) قد انتهى في بحث تبعيّة الدلالة الالتزامية للمطابقيّة في الحجّية إلى القول بالتبعيّة ، فلابدّ أن ينتهي هنا إلى عدم إمكان نفي الثالث بالخبرين المتعارضين ، وتكون النتيجة النهائية هي تساقط الخبرين عند التعارض المستقرّ بلحاظ دليل الحجّية العامّ في مدلوليهما المطابقي والالتزامي معاً .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « بلحاظ دليل الحجّية » . يقصد به الدليل العامّ الدالّ على حجّية الخبر من قبيل آية النبأ ، أو غيره من الأدلّة الدالّة على حجّيته .
* قوله ( قدس سره ) : « بالنسبة إلى هذه الحالة » . أي : حالة استقرار التعارض في نظر العرف .
* قوله ( قدس سره ) : « يكون كلّ منهما حجّة عليه » . لتحقّق شرط حجّية كلّ من الدليلين المتعارضين .
* قوله ( قدس سره ) : « وجدنا أنّه » . أي : دليل الحجّية .
* قوله ( قدس سره ) : « جزاف لا مبرّر له » . أي : ترجيح بلا مرجّح .
* قوله ( قدس سره ) : « فإذا كانا » . أي : المتعارضان .
* قوله ( قدس سره ) : « تعيّن الوجه الأوّل » . أي : تساقُط المتعارضين في مدلوليهما المطابقي والالتزامي معاً .
* قوله ( قدس سره ) : « المصير إلى الوجه الثاني » . أي : حجّية المتعارضين في إثبات المدلول الالتزامي الذي لا يتعارضان بالنسبة إليه .
* قوله ( قدس سره ) : « نفي حكم آخر » . وهو عدم وجوب الصلاة تطوّعاً عند الغروب في المثال الذي ذكرناه في الشرح .