الشرح
التطبيق الرابع من تطبيقات بحث الاستصحاب هو الاستصحاب في حالات الشكّ في التقدّم والتأخّر ، وهو من الأبحاث المعقّدة ، وإليك الكلام فيه تفصيلاً .
الاستصحاب في حالات الشكّ في التقدّم والتأخّر
حينما ننظر إلى المستصحب فإنّه تارةً يكون بكامله وبمفرده موضوعاً للحكم الشرعي ، وأخرى يكون مركّباً من جزأين أو أكثر موضوعاً له ، فهاهنا حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون المستصحب المتيقّن سابقاً والمشكوك لاحقاً بمفرده وبكامله موضوعاً للحكم الشرعي ، كما هو الحال في أغلب حالات الاستصحاب ، فإنّ المكلّف الذي يشكّ في بقاء عدالة زيد بعد اليقين بحدوثها يستصحب بقاءها ، والعدالة موضوع للحكم الشرعي - كقبول الشهادة - بمفردها من دون أن ينضمّ إليها شيء آخر .
وفي هذه الحالة توجد صورتان :
* الأولى : أن يعلم المكلّف بحدوث الواقعة كالطهارة ، ثمّ يشكّ في ارتفاعها فيستصحب بقاءها ، أو يعلم بعدم حدوث الواقعة ثمّ يشكّ في حدوثها فيستصحب عدمها ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .
* الثانية : أن يعلم بحدوث الواقعة أو ارتفاعها ولكنّه يجهل تاريخ حدوثها أو ارتفاعها ، ومثاله : ما لو كان زيد كافراً ثمّ أسلم ومات أبوه عند الظهر ، وشككنا في إسلام زيد ( الابن ) هل حدث قبل الظهر وموت أبيه ،
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 244
مساهمون: علاء السالم
ص٢٤٤