يجدي في تكميلِ موضوعِ الحكم .
وفي هذه الحالةِ إذا نظرْنا إلى الجزءِ المعلومِ الثبوتِ ابتداءً نجدُ أنّ المحتملَ بقاؤُه إلى حينِ حدوثِ الثاني ، فنستصحبُ بقاءَه إلى ذلك الحين ، لأنّ أركانَ الاستصحابِ متواجدةٌ فيه ، ويترتّبُ على ذلك ثبوتُ الحكمِ .
وإذا نظرْنا إلى الجزءِ الثاني المعلومِ عدمُه ابتداءً نجدُ أنّ من المحتملِ بقاءَ عدمِه إلى حين ارتفاعِ الجزءِ الأوّل ، فنستصحبُ عدمَه إلى ذلك الحينِ ، لأنّ أركانَ الاستصحابِ متواجدةٌ فيه ، ويترتّبُ على ذلك نفيُ الحكم .
والاستصحابانِ متعارضانِ ؛ لعدم إمكانِ جريانِهما معاً ولا مرجّحَ لأحدهما على الآخر ، فيسقطان معاً ، وتُسمّى هذه الحالةُ بحالةِ مجهولَي التاريخ .
وحالةُ مجهولَي التاريخ لها ثلاثُ صور :
إحداها : أن يكونَ كلٌّ من زمانِ ارتفاعِ الجزءِ الأوّلِ وزمانِ حدوث الجزء الثاني مجهولاً .
ثانيتها : أن يكونَ زمانُ ارتفاعِ الجزءِ الأوّلِ معلوماً - ولنفرضْه الظهرَ - ولكنّ زمانَ حدوثِ الجزءِ الثاني مجهولٌ ولا يُعلمُ هل هو قبلَ الظهر أو بعدَه ؟
ثالثتُها : أن يكونَ زمانُ حدوثِ الجزءِ الثاني معلوماً - ولنفرضْه
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 241
مساهمون: علاء السالم
ص٢٤١