الشرح
ما نتحدّث عنه في هذا البحث هو الواجب المعلّق وتصويره وبيان إمكانه أو استحالته ، وذلك بعد الوقوف على زمان الواجب والوجوب والشقوق المتصوّرة فيه .
زمان الواجب والوجوب
لا يخفى أنّ للوجوب - أي الحكم المجعول - زمان ، وللواجب زمان أيضاً ، وهذان الزمانان إمّا متطابقان ابتداءً وانتهاءً ، أو مختلفان كذلك ، أو متطابقان في النهاية دون البداية ، فالشقوق إذاً ثلاثة :
الأوّل : التطابق الكامل بين زمان الوجوب وزمان الواجب ابتداءً وانتهاءً ، كوجوب صلاة الفجر ، فإنّ زمان الوجوب يبدأ من طلوع الفجر إلى حين طلوع الشمس ، ونفس هذا الزمان الممتدّ بين الطلوعين هو زمان الواجب أيضاً ، بمعنى أنّ الامتثال يجب أن يقع فيه .
الثاني : عدم التطابق بين الزمانين ابتداءً وانتهاءً ، بمعنى أنّ زمان الوجوب بكامله يكون متقدِّماً على زمان الواجب ، ولا يبتدئ زمان الواجب إلّا بعد أن ينتهي زمان الوجوب .
الثالث : أن يتقدّم زمان الوجوب على زمان الواجب من حيث البداية ، ثمّ يعود الزمانان يتطابقان لاحقاً من حيث الاستمرار والبقاء والانتهاء .
هذه صور ثلاث في زمان الوجوب والواجب ، والسؤال المطروح هنا : أيّ من هذه الصور معقول وأيّها غير معقول ؟
الجواب : لا إشكال في معقوليّة الصورة الأولى ، بل إنّ حالة التطابق بين
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 87
مساهمون: علاء السالم
ص٨٧