تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فتلخّص ممّا تقدّم أنّه : 1 - لا يجب على المكلّف تحصيل القيد إذا كان قيداً للوجوب فقط . 2 - يجب على المكلّف تحصيل القيد إذا كان قيداً للواجب فقط . 3 - لا يجب على المكلّف تحصيل القيد إذا كان قيداً للوجوب والواجب معاً . نعم هو مسؤول عن إيجاد التقيّد عند تحقّق القيد . وأمّا معرفة كون القيد قيداً للواجب أو الوجوب ، فهو ما لابدّ من الرجوع فيه إلى علم الفقه لتحديده . فإن أثبتنا فيه أنّ هذا القيد قيد للوجوب أو قيد له مع الواجب فلا يجب تحصيله ، وإن أثبتنا رجوعه للواجب فيجب تحصيله . ثمّ لا يخفى أنّ القول برجوع بعض القيود إلى الوجوب مبنيّ على إمكان تقييد المعنى الحرفي ؛ لأنّ الوجوب مفاد الهيئة لا المادّة ، والهيئة معنى حرفيّ كما هو واضح ، ورجوع القيد إلى الهيئة يعني القول بإمكان تقييد المعنى الحرفي . وأمّا بالنسبة إلى القائلين بعدم الإمكان فقد حاولوا إرجاع جميع القيود إلى المادّة ، كما فعل الشيخ الأعظم الأنصاري ( رحمه الله ) ، ومن هنا كان لزاماً عليه تفسير ذلك وأنّ مثل الاستطاعة وما شابهها من قيود الوجوب ترجع إلى الواجب والمادّة لا الهيئة ؛ لأنّها معنى حرفيّ وهو غير قابل للتقييد بنظره ، وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه .

القيود والقدرة

تقدّم في بحث قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور أنّ للقاعدة معنيين : الأوّل : قبح الإدانة على تكليف غير مقدور واختياريّ .