المكلّف خارج الوقت فيجب عليه القضاء ؛ لفعليّة الملاك في حقّه وشموله له . غاية الأمر أنّه لا يجب عليه الإتيان بالمأمور به في حال العجز ؛ لوجود المانع .
هذه هي ثمرة اشتراط القدرة في التكليف ، مع الالتفات إلى أنّها إنّما تتأتّى بناءً على القول بعدم احتياج القضاء إلى أمر جديد ، وأمّا إذا قلنا بتوقّف القضاء على أمر جديد ، فلا تتمّ هذه الثمرة ؛ لأنّنا سواء قلنا بإطلاق التكليف أم تقييده بحال القدرة ، لا يختلف الحال بالنسبة إلى المكلّف من حيث القضاء ؛ إذ ما دام القضاء يحتاج إلى أمر جديد ولا يكتفى بالأمر السابق ، فلا يمكننا إثبات وجوبه على المكلّف من خلال القول بإطلاق الملاك وشموله للعاجز ، وتحقيق ذلك موكول إلى محلّه .
أضواء على النص
* قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الثمرة في اشتراط القدرة في التكليف » . التكليف هنا بمعنى الاعتبار كما اتّضح ذلك .
* قوله ( قدس سره ) : « أنّ القدرة شرط في التكليف » . يعني تقييد الاعتبار .
* قوله ( قدس سره ) : « أو نفينا ذلك » . بمعنى أنّ الاعتبار مطلق .
* قوله ( قدس سره ) : « إذ قد يكون » . تعبير المصنّف ( قدس سره ) ب « قد » إشارة إلى أنّ هذه الثمرة تامّة على مبنى مَن يقول بعدم احتياج القضاء إلى أمر جديد .
* قوله ( قدس سره ) : « أنّ القدرة هل هي دخيلة في الملاك أو لا » . فإن كانت دخيلة في الملاك فالقدرة شرعية ، وإلّا فهي عقلية .
* قوله ( قدس سره ) : « ولم ينصّ فيه الشارع على قيد القدرة » . وأمّا إذا نصّ على قيد القدرة فلا تظهر الثمرة ؛ لأنّه من الواضح عندئذ عدم وجوب القضاء خارج الوقت ؛ لعدم فعلية الملاك في حقّ العاجز .