ورشدِه وبيِّناً في نفسِه عُوملَ على أساس ذلك ، وما كان مختلفاً فيه فلابدّ من الرجوعِ فيه إلى الكتابِ والسنّةِ ، ولا يجوزُ التخرُّصُ فيه والرجمُ بالغيبِ ، وبهذا يكونُ مفادُ الروايةِ أجنبيّاً عمّا هو المقصودُ في المقام .
وثانياً : لو سُلِّم أنّ المرادَ بالأمرِ بالردِّ إلى الله : الأمرُ بالاحتياط ،
فنحن ننكرُ أن تكونَ الشبهةُ الحكميّةُ بعدَ قيامِ الدليلِ الشرعيِّ على البراءةِ من القسمِ الثالث ، بل الإقدامُ فيها بيِّنُ الرشدِ ؛ لقيام الدليل القطعيِّ على إذنِ الشارعِ في ذلك .
وعلى العمومِ فالظاهرُ عدمُ تماميّةِ سائرِ الرواياتِ التي يُستدلُّ بها على وجوبِ الاحتياطِ . وعليه فدليلُ البراءةِ سليمٌ عن المعارض .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 341
مساهمون: علاء السالم
ص٣٤١