عنه ليس هو الجعلُ ، بل المجعولُ . فالعلمُ العقليُّ بالجعل الشرعيِّ يؤخذُ عدمُه قيداً في المجعولِ ، فلا مجعولَ مع وجودِ هذا العلمِ العقليِّ . وإنْ كانَ الجعلُ الشرعيُّ ثابتاً فلا محذورَ في هذا التخريج ، ولكنّه بحاجةٍ إلى دليلٍ شرعيٍّ على تقييدِ الأحكامِ الواقعيةِ بالوجهِ المذكورِ ، ولا يوجدُ دليلٌ مِن هذا القبيل .
وأمّا إذا كانَ الدليلُ العقليُّ ظنّياً - كما في الاستقراءِ الناقصِ والقياسِ - وفي كلِّ قضيّةٍ مِن القضايا العقليّةِ المتقدّمةِ ، إذا لم يجزمْ بها العقلُ ، ولكنّه ظنّ بها ، فهذا الدليلُ يحتاجُ إلى دليلٍ على حجّيتِه وجوازِ التعويلِ عليه ، ولا دليلَ على ذلك ، بل قام الدليلُ على عدمِ جوازِ التعويلِ على الحدسِ والرأيِ والقياس .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 252
مساهمون: علاء السالم
ص٢٥٢