بحجّة ويحتاج لإثبات حجّيته إلى دليل يدلّ على ذلك . إن قلت : كما أنّ المعتقد لحجّيته يُطالب بالدليل فالمنكر لها يُطالب بالدليل أيضاً ؟ قلت : إنّ المنكر لا يطالب به ؛ لأنّ قوله موافق للأصل ، فإنّ الأصل عدم الحجّية إلّا ما خرج بالدليل ، على أنّ الدليل قد قام على النهي عن العمل به وأنّ الشريعة إذا قيست محقت ، أو أنّ دين الله لا يُصاب بالعقول وأمثال ذلك . أضواء على النصّ * قوله ( قدس سره ) : « عرفنا سابقاً أنّ الأحكام الشرعيّة » . تقدّم ذلك في بداية الحلقة الثانية في بحث « مبادئ الحكم التكليفي » . * قوله ( قدس سره ) : « للمصالح والمفاسد والملاكات » . العطف تفسيريّ . * قوله ( قدس سره ) : « وليست جزافاً أو تشهّياً » ؛ لأنّ ذلك منافٍ لحكمته ، وقد قام الدليل العقلي على أنّه تعالى حكيم ومنزّه عن العبث . * قوله ( قدس سره ) : « فيعمّم الحكم » . وهو المعذرية . * قوله ( قدس سره ) : « والاستنتاج القائم على أساس الاستقراء ظنّيٌّ غالباً » . قوله ( قدس سره ) : « غالباً » لعلّه إشارة إلى مبناه في الاستقراء من أنّه قد يوصل إلى اليقين في شرائط خاصّة ، كما أوضحه في كتابه « الأسس المنطقيّة للاستقراء » ، أو في حالة كونه استقراءً تامّاً ، أو إشارة إلى أنّ الاستقراء قد ينتج اليقين بضميمة قياس خفيّ ، ويكون اليقين عندئذ مستنداً إلى ذلك القياس ، وتفصيله موكول إلى محلّه ( 1 ) .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 250
مساهمون: علاء السالم
ص٢٥٠
هامش
( 1 ) انظر المنطق للمظفّر : ص 318 .