الشرح
هل الاستقراء والقياس حجّة ، ويمكن الاعتماد والتعويل عليهما في الدلالة على الحكم الشرعي ؟ هذا ما سنقف عليه في البحث التالي .
الاستقراء والقياس
قبل معرفة الموقف الصحيح من حجّية الاستقراء والقياس في الشريعة لابدّ من معرفة المقصود منهما ، وهو يتوقّف على تمهيد نعرّج بعده إلى بيان معناهما ، فنقاط البحث هي :
1 - ذكر تمهيد للبحث .
2 - بيان معنى الاستقراء والقياس .
3 - تحديد الموقف من حجّية الاستنتاج المعتمد عليهما .
تمهيد
ذكرنا سابقاً ( 1 ) أنّ الأحكام الشرعيّة تابعة للمصالح والمفاسد ، أي الملاكات ، التي دعت المولى لجعلها ، وهنا نقول : إنّ هناك مسلكين في الأحكام الشرعيّة من حيث تبعيّتها للمصالح والمفاسد وعدمه : الأوّل : مسلك العدلية الذي يعتقد بأنّ وراء الأحكام الشرعيّة مصالح ومفاسد واقعية يقدّرها المولى وفق حكمته ورعايته بعباده ، وأنّ الشارع لا يأمر بشيء إلّا إذا كانت فيه مصلحة واقعيّة ، ولا ينهى عن شيء إلّا إذا كانت فيه مفسدة واقعيّة ، ولذا ذكر السيّد الشهيد ( قدس سره ) وغيره من الأصوليّين
هامش
( 1 ) في بحث « مبادئ الحكم التكليفي » في بداية هذه الحلقة .