الشارع فيما يقول حسنة ؟ نعم ، تكون الآية إرشاداً إلى حكم العقل .
وفي مثل هذا النوع من الحسن والقبح تكون الملازمة بينها وبين الأمر والنهي الشرعي ثابتة من دون لزوم محذور التسلسل .
ولكن سيأتي من المصنّف ( قدس سره ) في الحلقة الثالثة أنّ الملازمة غير ثابتة حتّى في هذا النوع ، ومن ثمّ تكون قاعدة « ما حكم به العقل حكم به الشرع » غير صحيحة ولا أساس لها .
فنخلص إلى أنّ الأقوال في الملازمة ثلاثة :
1 - القول بالملازمة مطلقاً .
2 - إنكار الملازمة مطلقاً .
3 - التفصيل بين ما كان حسنه وقبحه مترتّباً على الحكم الشرعي ، وبين ما كان منفصلاً عنه ، بالقول بالملازمة في الثاني دون الأوّل .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « وهذا الإنبغاء إثباتاً وسلباً » . « إثباتاً » : فيما إذا كان الفعل حسناً ، و « سلباً » : فيما إذا كان قبيحاً .
* قوله ( قدس سره ) : « ودور العقل بالنسبة إليه » . أي : الإنبغاء إثباتاً وسلباً .
* قوله ( قدس سره ) : « بالحكم العقلي توسّعاً » . أي : مجازاً .
* قوله ( قدس سره ) : « لأنّ حسن الطاعة وقبح المعصية » . هذا بيان للتسلسل .
* قوله ( قدس سره ) : « فالاستلزام ثابت » . قلنا إنّ القول بالملازمة في هذا النوع إنّما هو على مستوى هذه الحلقة وسيأتي منه ( قدس سره ) إنكارها في الحلقة الثالثة .