المعذّريةِ هو الجهلُ ، فيعمّمُ الحكمَ إلى سائر حالاتِ الجهل .
والمرادُ بالقياس أنْ نُحصيَ الحالاتِ والصفاتِ التي مِن المحتملِ
أنْ تكونَ مناطاً للحكمِ ، وبالتأمّلِ والحدسِ والاستنادِ إلى ذوقِ الشريعةِ يغلبُ على الظنِّ أنّ واحداً منها هو المناطُ ، فيعمّمُ الحكمُ إلى كلِّ حالةٍ يوجدُ فيها ذلك المناطُ .
والاستنتاجُ القائمُ على أساسِ الاستقراءِ ظنّيٌّ غالباً ، لأنّ الاستقراءَ ناقصٌ عادةً ، ولا يصلُ عادةً إلى درجةِ اليقين .
والقياسُ ظنّيٌّ دائماً لأنّه مبنيٌّ على استنباطٍ حدسيٍّ للمناطِ ، وكلّما كان الحكمُ العقليُّ ظنّياً ، احتاجَ التعويلُ عليه إلى دليلٍ على حجّيتِه ، كما هو واضح .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 241
مساهمون: علاء السالم
ص٢٤١