ففي النوعِ الأوّلِ يستحيلُ أنْ يكونَ الحسنُ والقبحُ مستلزماً للحكم الشرعيِّ ، وإلّا للزمَ التسلسلُ ، لأنّ حسنَ الطاعةِ وقبحَ المعصيةِ إذا أستتبعا أمراً ونهياً شرعيّين ، كانت طاعةُ ذلكَ الأمرِ حسنةً عقلاً ، ومعصيةُ هذا النهي قبيحةً عقلاً أيضاً ، وهذا الحسنُ والقبحُ يستلزمُ بدورِه أمراً ونهياً ، وهكذا حتّى يتسلسل .
وأمّا في النوعِ الثاني ، فالاستلزامُ ثابتٌ وليس فيه محذورُ التسلسل .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 234
مساهمون: علاء السالم
ص٢٣٤