الأولى : « ترك الصلاة علّة لفعل الإزالة » .
الثانية : « ترك الإزالة علّة لفعل الصلاة » .
وإذا ضممنا القانون الفلسفي القائل : « إنّ نقيض العلّة علّة لنقيض المعلول » إلى القضيتين وتطبيقه عليهما نحصل على قضيتين أُخريين :
الثالثة : « فعل الصلاة علّة لترك الإزالة » ، وهي حاصل تطبيق القانون الفلسفي على القضيّة الأولى .
الرابعة : « فعل الإزالة علّة لترك الصلاة » ، وهي حاصل تطبيق القانون على القضيّة الثانية .
وبمقارنة القضية الثانية والقضية الثالثة يتجلّى الدور بوضوح ، لتوقّف الصلاة على ترك الإزالة بمقتضى القضية الثانية ، وتوقّف ترك الإزالة على الصلاة بمقتضى القضية الثالثة ، وكيف يعقل أن يكون الشيء علّة ومعلولاً ؟
بعبارة ثانية : إنّ حذف الحدّ الأوسط - أو العامل المشترك كما يعبّر الرياضيّون - في القضيتين الثانية والثالثة ينتج : « ترك الإزالة علّة لترك الإزالة » ، و « فعل الصلاة علّة لفعل الصلاة » ، ومن الواضح أنّ توقّف الشيء على نفسه دورٌ محال .
ونفس هذا الدور يأتي عند مقارنة القضيّة الأولى مع القضيّة الرابعة ، فإنّه بعد حذف العامل المشترك نحصل على : « ترك الصلاة علّة لترك الصلاة » ، و « فعل الإزالة علّة لفعل الإزالة » .
فاتّضح إلى هنا : أنّ إيجاب شيء لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ ، وما ذكر من دليل على الاقتضاء غيرُ تامّ ؛ لبطلان مقدّمته الأولى .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 201
مساهمون: علاء السالم
ص٢٠١