والقول بجواز الاجتماع .
وكأنّ السيّد الشهيد ( قدس سره ) بهذا يلقي الكرة في ملعب الأصولي ليحدّد مختاره ومبناه من بين هذه الاحتمالات التي يترتّب عليها القول بامتناع أو جواز اجتماع الأمر والنهي ، هذا كلّه في الحالة الأولى .
وأمّا الحالة الثانية ، فهي ما سنقف عليها بالبحث الآتي .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « لا شكّ في التنافي والتضادّ بين الأحكام التكليفيّة الواقعيّة كما تقدّم » . تقدّم ذلك في بحث « التضاد بين الأحكام التكليفيّة » ، وأضاف ( قدس سره ) هنا « الواقعيّة » ، ولكن سيأتي منه في الحلقة الثالثة أنّ الأحكام الظاهريّة أيضاً لا تعدّد على متعلّق واحد ، خلافاً لمشهور الأصوليّين .
* قوله ( قدس سره ) : « باعتبار وحدتهما الذاتيّة » كما في « الإنسان » « وزيد » ، فإنّهما حقيقة واحدة ذاتاً ، غاية الأمر أنّ الإنسان كلّيّ طبيعيّ وزيد فرد له في الخارج .
* قوله ( قدس سره ) : « إنّ وجوب الطبيعي يستدعي التخيير العقلي » . كما تقدّم ذلك في بحث « الوجوب التخييري » .
* قوله ( قدس سره ) : « فإن قلنا بأنّ هذا الوجوب مردّه إلى عدّة وجوبات مشروطة » . كما ذكره أصحاب المحاولة المعاكسة التي أشرنا لها في نهاية البحث السابق .
* قوله ( قدس سره ) : « أو على الأقل تسري إليها مبادئ الوجوب » . هذا هو الاحتمال الثالث الذي أشرنا له في الشرح .
* قوله ( قدس سره ) : « وأنّ الحصّة التي تقع خارجاً منه » . أي : من المكلّف .