تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إيقاعِ الصلاةِ مع الثوبِ الأبيضِ في الواجبِ ، أمكنَ التمسّكُ بإطلاقِ كلامِ المولى لنفيِ دخلِ هذهِ الخصوصيّةِ في الواجبِ بحسبِ عالمِ الوجوبِ والجعلِ ، وإذا ثبتَ عدمُ دخلِها في الواجبِ بحسبِ عالمِ الجعلِ يثبتُ عدمُ دخلِها في الغرضِ ؛ إذ لو كانتْ دخيلةً في الغرضِ لأُخذتْ في الواجبِ ، ولو أُخذتْ كذلكَ لذُكرتْ في الكلام . وهذا الأسلوبُ لا يمكنُ تطبيقُه على قصدِ امتثالِ الأمرِ عندَ الشكِّ في دخلِه في الغرضِ ، لأنّ إطلاقَ كلامِ المولى وأمرِه ، إنّما يعني عدمَ أخذِ هذا القصدِ في متعلَّقِ الوجوبِ ، ونحنُ بحكمِ الاستحالةِ الآنفةِ الذكرِ نعلمُ بذلكَ بدونِ حاجةٍ للرجوعِ إلى كلام المولى ، ولكنْ لا يمكنُ أن نستكشفَ من ذلكَ عدمَ كونِ القصدِ المذكورِ دخيلاً في الغرضِ المولويِّ ، لأنّ المولى مضطرٌّ - على أيِّ حالٍ - لعدمِ أخذِه في الواجبِ ، سواءٌ كان دخيلاً في غرضِه أو لا ، فلا يدلُّ عدمُ أخذِه على عدمِ دخلِه . وهذا يعني أنّ الاستحالةَ المذكورةَ تُبطلُ إمكانَ التمسُّكِ بإطلاقِ كلامِ المولى لنفيِ التعبُّديةِ وإثباتِ التوصُّلية . ومن هنا يمكنُ أن نصوِّرَ الثمرةَ لاستحالةِ أخذِ العلمِ بالحكمِ قيداً لنفسِه على وجهٍ آخرَ غيرِ ما تقدّمَ في ذلك البحثِ فنقولُ : إنّ هذهِ الاستحالةَ تُبطلُ إمكانَ التمسُّكِ بإطلاقِ كلامِ المولى لنفيِ اختصاصِ أغراضِه بالعالمينِ بالأحكامِ بنفسِ الطريقةِ المشارِ إليها في قصدِ امتثالِ الأمر .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 118 | علاء السالم