الشرح
بعد أن انتهينا من بحث القسم الأوّل من الأدلّة المحرزة أي الدليل الشرعي ، يقع الكلام الآن في بحث القسم الثاني منها وهو الدليل العقلي .
تنوّع البحث في الدليل العقلي
يتشابه الدليلان الشرعي والعقلي في أنّ البحث فيهما تارةً يكون صغرويّاً وأخرى يكون كبرويّاً . فكما أنّنا بحثنا في الدليل الشرعي صغروياً عن تحديد دلالات الدليل الشرعي ، فقد أثبتنا - مثلاً - أنّ هناك ظهوراً لصيغة الأمر في الوجوب ، وبحثنا كبروياً عن أنّ كلّ ظهور حجّة ، فكذلك الحال في الدليل العقلي ، فإنّ الكلام فيه يقع ضمن بحثين :
الأوّل : في إثبات القضايا العقلية ، وهو بحث صغرويّ نتكلّم فيه عن الإدراك العقلي ، بمعنى أنّ للعقل قابلية إدراك بعض القضايا .
الثاني : في حجّية الدليل العقلي ، وهو بحث كبرويّ نتحدّث فيه عن حجّية ما أدركه العقل .
وقبل الدخول في تفاصيل البحث الأوّل واستعراض القضايا التي يدركها العقل ، يقدّم المصنّف ( قدس سره ) تمهيداً يحاول أن يسلّط الضوء من خلاله على بعض النقاط ذات الصلة بالدليل العقلي .
تمهيد
نتطرّق في هذا التمهيد إلى نقاط خمس :
1 - معنى الدليل العقلي .
2 - تقسيم البحث في القضايا العقلية .