تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الشرح إنّ تحديد محلّ البحث هنا يمكن صياغته عبر قضية تتألّف من موضوع ومحمول ، وهي : « الظهور حجّة » ، وقد تمّ الكلام عن محمول القضية حيث انتهينا إلى إثبات حجّية الظهور بالسيرة ، والآن نحاول تسليط الضوء على الموضوع - أي الظهور - وتحليله بشكل تفصيلي ؛ إذ إنّ الظهور يمكن تصوّره على مستويين : 1 - على مستوى الدلالة التصوّرية . 2 - على مستوى الدلالة التصديقيّة . والسؤال : الظهور الحجّة أهو الظهور على المستوى الأوّل أم الثاني ؟ وجواب هذا التساؤل هو ما سنقف عليه في هذا البحث .

موضوع حجّية الظهور

قبل تحديد الظهور الذي يكون موضوعاً للحجّية ينبغي أن نبيّن المقصود من الظهور في كلا المستويين ، فنقول : أمّا الظهور على مستوى الدلالة التصوّرية فنعني به : أن يكون أحد المعنيين أسرع انسباقاً إلى ذهن الإنسان من المعنى الآخر بحيث إنّ السامع يتصوّره قبل غيره عند سماع اللفظ ، ومثل هذا الظهور موجود حتّى لو صدرت الكلمة أو الجملة من اصطكاك حجرين أو من شخص غير ملتفت ، كالنائم مثلاً . وأمّا الظهور على مستوى الدلالة التصديقيّة فنعني به : أن يكون مراد
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 385 | علاء السالم