تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الشرح بعد أن أثبتنا في المرحلة الأولى تماميّة الأدلّة - بعضها وليس كلّها - الدالّة على حجّية الخبر ، وتوصّلنا إلى عدم تماميّة الأدلّة التي ادّعي دلالتها على نفي الحجّية في المرحلة الثانية ، يقع البحث الآن في المرحلة الثالثة وهي تحديد دائرة حجّية الخبر . والسؤال المطروح في هذا الصدد : هل جميع أقسام الخبر حجّة ، أم الحجّة قسم خاصّ من الخبر ؟ إذ من المعلوم أنّ للخبر حالات متعدّدة بعضها تكون بالنظر إلى صفات الراوي ، فإنّه قد يكون عادلاً وقد يكون ثقة في النقل فقط وإن كان فاسقاً في غيره ، وبعضها تكون بالنظر إلى المرويّ ، فإنّ الخبر قد يكون حسّياً وقد يكون حدسياً ، وغيرها من الحالات . فالكلام إذاً يقع في تحديد دائرة الحجّية وفق هذين اللحاظين : 1 - تحديد دائرة الحجّية بلحاظ صفات الراوي . 2 - تحديد دائرة الحجّية بلحاظ صفات المرويّ .

تحديد دائرة الحجّية بلحاظ الراوي

لاشكّ في أنّ القدر المتيقّن في حجّية الخبر بهذا اللحاظ هو خبر العادل ، والمقصود به العدل الإمامي ، إنّما الكلام في ضمّ خبر الثقة إليه في الحجّية وعدمه ، ونقصد بالثقة : الإنسان الذي لا يكذب في نقله وإخباره ، فهو عادل من هذه الجهة - والعدالة هنا عدالة إخبارية لا شرعية مطلقة - وإن كان فاسقاً في غير جهة الإخبار .