وعلى هذا يُعرفُ أنّ كشفَ السيرةِ العقلائية عن إمضاءِ الشارع إنّما هو بملاكِ دلالةِ السكوتِ عنها على الإمضاء ، لا بملاكِ أنّ الشارعَ سيّدُ العقلاءِ وطليعتُهم ، فما يصدُقُ عليهم يصدُق عليه ، كما يظهرُ من بعض الأصوليّين ، وذلك لأنّ كونَه كذلك بنفسِه يوجبُ احتمالَ تميُّزِهِ عنهم في بعضِ المواقف ، وتخطِئتِه لهم في غيرِ ما يرجعُ إلى المدركاتِ السليمة الفطريّةِ لعقولِهم ، كما هو واضحٌ .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 192
مساهمون: علاء السالم
ص١٩٢