تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية

إنّ للتساؤل المطروح علاقة ببحث متقدّم هو « تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية » ، حيث ذكرنا هناك أنّ في المسألة رأيين ( 1 ) . الأوّل : القول بالتبعية ، وهو مختار السيّد الشهيد ( قدس سره ) . الثاني : القول بعدم التبعية ، وهو مختار الميرزا النائيني ( قدس سره ) ( 2 ) . فإن بنينا - كما هو الصحيح - على تبعية الدلالة الالتزامية في الحجّية للدلالة المطابقية ، فإنّه يعني سقوط المدلول الالتزامي عن الحجّية عند سقوط المطابقي ، وبسقوطه لا يبقى ما يدلّ على وجود الملاك ، وإذا انتفى الملاك فلا قضاء على مَن كان عاجزاً عن أداء الصلاة في وقتها . وإن بنينا على عدم التبعية ، فإنّه يعني وجود الدالّ على الملاك وهو المدلول الالتزامي رغم سقوط المطابقي ؛ لعدم التبعية بين المدلولين حسب الفرض . ولكن حيث إنّنا اخترنا القول الأوّل فلا قضاء على المكلّف عند سقوط المدلول المطابقي ، وعليه فلابدّ لإثبات القضاء من دليل جديد .

حالة أخرى

وهناك حالة أخرى تشبه الحالة التي تحدّثنا عنها - هي وإن كانت نادرة وقليلة الجدوى إلّا أنّنا على أي حال لابدّ أن نعرف حكمها الأصولي - وهي : إذا كان عندنا دليل يدلّ على حكم ما بالمطابقة ويدلّ بالالتزام على حكم آخر ، وقد نُسخ الحكم الأوّل وسقط عن الحجّية فهل يسقط مدلوله
هامش
( 1 ) من الواضح أنّ الكلام في اللازم الأعمّ .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 ، ص 268 .