تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وهذا البحث وإن كنّا قد ألمحنا إليه عند التعرّض إلى تحرير محلّ النزاع ، إلّا أنّنا أعدنا هنا ذكر الحالتين لتطبيقهما على الوجهين المذكورين لإثبات مفهوم الوصف ، فلاحظ .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « إذا قيّد متعلّق الحكم أو موضوعه » . المراد بمتعلّق الحكم هو المادّة كالإكرام في قولنا : « أكرم الفقير العادل » . وأمّا موضوع الحكم فهو « الفقير » في مثالنا هذا . * قوله ( قدس سره ) : « أكرم الفقير العادل » . هذا مثال لتقيّد موضوع الحكم ( الفقير ) بوصف معيّن ( العادل ) . * قوله ( قدس سره ) : « يفترض لذكر القيد فائدة » . ولا يمكن أن تكون الفائدة انتفاء شخص الحكم عن الموضوع عند انتفاء الوصف ؛ لأنّ ذلك الانتفاء لا يرفع اللغوية عن كلام المولى الحكيم . * قوله ( قدس سره ) : « ولكنّه إنّما يقتضي نفي الثبوت الكلّي » . أي : إنّ الوجه الثاني لإثبات مفهوم الوصف إنّما يقتضي نفي الموجبة الكلّية - أي وجوب إكرام الفقير مطلقاً - ولكنّه لا يثبت السالبة الكلّية - أي نفي وجوب إكرام الفقير - وإنّما يثبت السالبة الجزئية ، بمعنى أنّ انتفاء وصف العدالة عن الفقير يقتضي نفي وجوب الإكرام عن بعض الفقراء ولا ينفي وجوب الإكرام عنهم جميعاً . * قوله ( قدس سره ) : « لأنّه لو لم يذكر » . أي : القيد . * قوله ( قدس سره ) : « لشمل الخطاب كلّ حالات الانتفاء » . يعني لشمل الخطاب بعض الحالات التي ينتفي فيها الوصف والمولى لا يريد إكرام الفقير .