اجتماع الحكم الواقعيّ والظاهريّ
وبناءً على ما تقدَّمَ يُمكنُ أن يجتمعَ في واقعةٍ واحدةٍ حكمانِ : أحدُهما واقعيٌّ ، والآخرُ ظاهريٌّ .
مثلاً : إذا كان الدعاءُ عندَ رؤيةِ الهلالِ واجباً واقعاً ، وقامَت الأمارةُ على إباحتِه ، فحَكمَ الشارعُ بحجّيةِ الأمارةِ ، وبأنّ الفعلَ المذكورَ مباحٌ في حقِّ من يشكُّ في وجوبِه ، فقدِ اجتمعَ حكمانِ تكليفيّانِ على واقعةٍ واحدةٍ ، أحدُهما واقعيٌّ وهو الوجوبُ ، والآخرُ ظاهريٌّ وهو الإباحةُ ، وما دام أحدُهما مِن سنخِ الأحكامِ الواقعيةِ ، والآخرُ من سنخِ الأحكامِ الظاهريةِ ، فلا محذورَ في اجتماعِهما ، وإنّما المستحيلُ أن يجتمعَ في واقعةٍ واحدةٍ وجوبٌ واقعيٌّ وإباحةٌ واقعيةٌ .