الظاهريّ هو « الشكّ في الحكم الواقعيّ » فعندنا « شكّ » وعندنا « حكم واقعيّ مشكوك فيه » ، فلا بدّ من وجود الحكم الواقعيّ أوّلاً ، ثمّ تحقّق الشكّ فيه ثانياً لكي يتحقّق موضوع الحكم الظاهريّ .
الثالثة : لا نعني بالحكم الواقعيّ أن يكون الحكم الذي يلتزم به المكلّف فعلاً مطابقاً للواقع ، فقد يكون مخالفاً له ، كما لو حكم المكلّف على السائل الذي أمامه بالطهارة لقطعه بأنّه ماء ، ولم يكن هذا السائل في الواقع إلّا خمراً ، فإنّ حكم المكلّف هذا على ذلك السائل بالطهارة حكم واقعيّ ، لأنّ الحكم الواقعيّ للماء هو الطهارة ، ولا يمكن اعتباره حكماً ظاهريّاً ؛ لأنّه لم يصدر من المكلّف وهو شاكّ في حقيقة السائل الذي أمامه ، بل صدر منه وهو معتقد بأنّه ماء وأنّ حكمه الطهارة بلا شكّ أو تردّد .
أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « ينقسم الحكم الشرعيّ » . أعمّ من التكليفيّ والوضعيّ .
( قوله ( قدس سره ) : « لم يفترض في موضوعه الشكّ في حكم شرعيّ مسبق » . بل هو متّجه نحو الشيء ذاته لتحديد حكمه مباشرة كما في « وجوب الصلاة » ، لا إلى حالة الشكّ لرفعها .
( قوله ( قدس سره ) : « في حكم شرعيّ مسبق » . أي : في حكم شرعيّ واقعيّ مسبق .
( قوله ( قدس سره ) : « حتّى تعلم أنّه حرام » . فإذا علمت أنّه حرام أصبح الحكم بالحرمة حكماً واقعياً ولا مجال لإجراء الأصول العملية حينئذ ؛ لعدم وجود موضوع للشكّ حين حصول العلم .
( قوله ( قدس سره ) : « سائر الأصول العملية الأخرى » ؛ مثل أصالة الاحتياط والتخيير والاستصحاب .
( قوله ( قدس سره ) : « سائر الأمارات الأخرى » . من قبيل الشهرة والإجماع .