دلالة مادة الأمر على الطلب
تحت عنوان « مادّة الأمر » نحاول بحث عدّة أمور تتعلّق بمادّة الأمر كدلالتها على الطلب وغيره من المعاني ، وكذلك دلالتها على الطلب الوجوبي أو الأعمّ من الوجوبيّ والاستحبابيّ ، وبيان الوجوه الدالّة على ذلك ، ولنبدأ بدلالة مادّة الأمر على الطلب . تدلّ مادّة الأمر « أ - م - ر » بالوضع على الطلب ، ومن هنا نتساءل : هل « الأمر » مرادف « للطلب » باعتبار دلالته عليه ؟ من الواضح عدم تحقّق هذه المرادفة فهما ليسا من قبيل « الإنسان » و « البشر » مثلاً ، فالطلب أعمّ من الأمر ، وذلك لوجوه : الأوّل : أنّ الأمر لا يطلق إلّا على الطلب التشريعي ، وأمّا الطلب فله معانٍ عديدة في اللغة ، فتارةً يطلق على الطلب التكويني كما في الإنسان العطشان الذي يحتاج إلى الماء فيسمّى طالباً للماء ، وأخرى يطلق ويراد منه الطلب التشريعي ( 1 ) كما في أمر المولى لعبده .