فقد يُستدلُّ على أنّها تدلُّ على الوجوبِ بوجوهٍ :
منها : قولُه تعالى : * ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ) * . وتقريبُه : أنّ الأمرَ لو كان يشملُ الطلبَ الاستحبابيَّ لما وقعَ على اطلاقِه موضوعاً للحذرِ مِن العقاب .
ومنها : قولُه صلَّى اللهُ عليه وآلِه : « لولا أن أشقَّ على أمّتي لأمرتُهم بالسواك » وتقريبُه : أنّ الأمرَ لو كان يشملُ الاستحبابَ لما كان الأمرُ مستلزماً للمشقّة كما هو ظاهرُ الحديث .
ومنها : التبادرُ ، فإنّ المفهومَ عرفاً من كلام المولى حين يستعملُ كلمةَ الأمرِ أنّه في مقامِ الإيجابِ والإلزام ، والتبادرُ علامةُ الحقيقة .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 354
مساهمون: علاء السالم
ص٣٥٤