تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الشرح من البحوث المرتبطة بالدليل الشرعيّ اللفظيّ بحث « الاشتراك والترادف » ، وسنبيّنه تارةً وفق نظرية الاعتبار والقرن الأكيد ، وأخرى وفق نظرية التعهّد ، ولكن بعد بيان معناهما أوّلاً .

معنى الاشتراك والترادف

الاشتراك : أن يكون عندنا لفظ واحدٌ له عدّة معانٍ ، كلفظ « العين » المشتركة بين العين الباصرة والعين الجارية والجاسوس ، ولفظ « جون » المشترك بين شديد السواد وشديد البياض ، وهكذا . والترادف : أن يكون عندنا معنى واحدٌ له ألفاظ متعدّدة ، كمعنى « الأسد » أي الحيوان المفترس ، فإنّ له في العربية على حدّ قول بعضهم مائة لفظ ، وهكذا معنى « السيف » وغير ذلك .

الاشتراك والترادف وفق نظريتي الاعتبار والقرن الأكيد

لاشكّ في إمكانية الاشتراك والترادف وفق نظريتي الاعتبار والقرن الأكيد . أمّا الترادف : فإنّه يثبت غناء اللغة وسعة إمكانياتها ، وحسب شيوع الترادف وكثرته في اللغات نستطيع ترجيح غناء لغة على أخرى ، إذ يصل في بعضها عدد الألفاظ التي تختصّ بمعنى ما إلى العشرات ، بحيث نجد للمعنى عدداً من الألفاظ بعدد الخصوصيات والحالات التي تعتريه ، هذا في الوقت الذي نجد فيه بعض اللغات تفتقر حتّى للفظ واحد للتعبير عن