تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الشرح في هذا البحث نتطرّق إلى حالات استعمال اللفظ ، وهي حالات ثلاث . وإليك بيانها .

حالات استعمال اللفظ

للّفظ استعمالات واستخدامات متعدّدة ، منها : أوّلاً : الاستعمال الحقيقي ، كما إذا كان اللفظ قد وُضع لمعنى ولم يكن له إلّا حصّة وحالة واحدة ، واستخدم هذا اللفظ في معناه الذي وضع له ، فالاستعمال هنا حقيقيٌّ ، من قبيل استخدام لفظ « الأسد » في الحيوان المفترس أو « الفرات » للنهر المعروف . ثانياً : الاستعمال المجازيّ ، كما إذا استخدم اللفظ السابق في معنىً مباينٍ لما وُضع له من جهةٍ ، ومشابهٍ له من جهةٍ أخرى ، فالاستعمال هنا مجازيٌّ ، من قبيل استخدام لفظ « الأسد » في الرجل الشجاع أو « الفرات » في النهر العذب الماء . ثالثاً : استعمال اللفظ وإرادة المعنى الخاصّ ، وهذه الحالة تتصوّر فيما إذا كان المعنى الموضوع له اللفظ معنى عامّاً وذا حصص وحالات كثيرة . ففي هذه الحالة توجد عدّة صور : 1 - أن يستعمل مثل هذا اللفظ العامّ ويراد منه المعنى العامّ الموضوع له ، كما لو استخدمنا الماء الذي يوجد لمعناه حصص كثيرة كماء النيل وماء الفرات وماء دجلة ، وله حالات كثيرة كالحرارة والبرودة ، والعذوبة
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 314 | علاء السالم