المعنى الذي وُضع له ، ولكن المعنى الذي وُضع له فيه مصداقان :
1 - مصداق حقيقيّ : وهو الحيوان المفترس .
2 - ومصداق ادّعائيّ وإفتراضيّ من قِبل العقل ، وهو الإنسان الشجاع .
بتعبير آخر : إنّ العقل تصرّف ووسّع من دائرة مصاديق المعنى الذي وضع له اللفظ - لا في اللفظ - فجعل هذه الدائرة تشمل الأفراد التي اعتبرها وافترضها - لوجود المناسبة - جنباً إلى جنب مع الأفراد الحقيقية والتكوينية في الخارج ، وهذا هو ما يسمّى بالمجاز العقلي في قبال المجاز اللفظيّ السابق .
أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « تحويل المجاز إلى حقيقة » . أي : استعمال اللفظ ليس في غير ما وضع له ليبقى مجازاً ، بل استخدام له فيما وُضع له فيتحوّل إلى حقيقة .
( قوله ( قدس سره ) : « وقد يحتال » . أي : يحتال المستعمل حيلة عقلية .
( قوله ( قدس سره ) : « ويطبّقه على الرجل الشجاع » . أي : يطبّق الحيوان المفترس ، فيقول : للحيوان المفترس مصداقان : الموجود الخارجي للحيوان المفترس وهو الحيوان المعروف ، وهذا الإنسان الذي هو كالحيوان المفترس من حيث الشجاعة .
( قوله ( قدس سره ) : « بافتراض أنّه مصداق » . أي : بافتراض أنّ الرجل الشجاع مصداق للحيوان المفترس تنزيلاً وادّعاءً عقلياً لا حقيقة .
( قوله ( قدس سره ) : « لا يوجد تجوّز في الكلمة » . بل التجوّز في التطبيق وفي المصداق .
( قوله ( قدس سره ) : « فهو مجاز عقليّ لا مجاز لفظيّ » . أي : فهو مجاز من حيث توسعة المصداق عقلاً ليشمل غير المصداق الحقيقي تنزيلاً وادّعاءً ، وليس مجازاً لفظياً ؛ لأنّ اللفظ استُخدم فيما وُضع له من معنى .