الشرح
نتعرّض في هذا البحث إلى بيان حقيقة المجاز وذلك من خلال طرح النظريتين المبيّنتين لحقيقة المجاز .
حقيقة المجاز
هناك نظريتان في تفسير حقيقة المجاز :
1 - نظرية المجاز اللفظيّ
وهي النظرية المشهورة القائلة بأنّ المجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وُضع له ، فلفظة « أسد » الموضوعة للحيوان المفترس ، لو استخدمت في الإنسان الشجاع فهو استخدام مجازيّ ، نتج من خلال التصرّف في اللفظ الذي كان موضوعاً لمعنى معيّن فاستُخدم في معنى آخر ؛ لوجود المشابهة .
وهذا هو المجاز المشهور في كتب البلاغة واللغة والأصول ، ويطلَق عليه عنوان « المجاز اللفظيّ » .
2 - نظرية المجاز العقلي
وهذه النظرية منسوبة إلى السكاكي الذي يقول إنّنا في الاستخدام المجازي لا نتصرّف في اللفظ بل في مصاديق المعنى الذي وضع له ، فإنّ لفظ الأسد وإن كان معناه الذي وضع له هو الحيوان المفترس ، إلّا أنّ العقل يتوسّع في هذا المعنى فيفترض ما ليس بحيوان مفترس حيواناً مفترساً من حيث الشجاعة وحينئذ يصدق هذا اللفظ ( الأسد ) على الإنسان الشجاع حقيقة لأنّه أحد مصاديق الحيوان المفترس . فنكون قد استخدمنا اللفظ في