( تارةً من خلال وضع واضع مشخّص ، وهذا هو الوضع التعييني أو الكيفي ، لأنّه مرتبط بكيفية الوضع .
( وتارة من خلال كثرة الاستعمال الموجبة للألفة بين اللفظ والمعنى ، وهذا هو الوضع التعيّني أو الكمّي ؛ لأنّه مرتبط بكثرة وكمّية الاستعمال .
الخلاصة : بناءً على نظرية التعهّد أو الاعتبار فإنّ الكاشف عن الوضع هو الذي ينقسم إلى تعيّني وتعييني ، لا الوضع نفسه .
وأمّا بناءً على نظرية القرن الأكيد فإنّ الوضع ذاته هو الذي ينقسم إليهما .
أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « قسّم الوضع من ناحية السبب » . أي إنّ هذا البحث هو بلحاظ سبب تحقّق الوضع لا بلحاظ المعنى الذي يشير إليه الواضع ، ولا بلحاظ اللفظ الذي يشير به ، فهذان بحثان سيأتيان فيما بعد .
( قوله ( قدس سره ) : « الاستعمال المتكرّر لا يولِّد » . لأنّ الاعتبار والتعهّد أمران إراديّان لا يمكن أن يوجدا من أمر غير إراديّ .
( قوله ( قدس سره ) : « فالفرق بين الوضعين » . أي : التعييني والتعيّني .
( قوله ( قدس سره ) : « في نوعية الكاشف عن الوضع » . لا في الوضع ذاته .
( قوله ( قدس سره ) : « وهذه الملاحظة » . أي : ملاحظة انقسام الكاشف عن الوضع إلى تعيّني وتعييني لا انقسام الوضع ذاته إليهما .